
كان حارس الأمن على وشك طرده وهو يظن أن الفقر الذي يغطي جسد الطفل يعد تشويها لصورة المكان أمام الزبائن الأثرياء. لكن في تلك اللحظة توقفت المديرة فجأة لأن الكلمات التي نطق بها الطفل قبل قليل أسكتت القاعة بأكملها.
كان الوقت ظهيرة داخل متجر رويال للمجوهرات والرهن.
هواء المكيف يبرد الأجواء ورائحة العطور الفاخرة تملأ المكان.
الزبائن سيدات يحملن حقائب لويس فويتون ورجال أعمال يتأملون ساعات رولكس المعروضة خلف الواجهات الزجاجية.
انفتح الباب الزجاجي.
دخل بوبوي طفل في الثانية عشرة من عمره.
حافي القدمين.
يرتدي قميصا داخليا ممزقا بلا أكمام.
وفي يديه كيس بلاستيكي أسود بدا ثقيلا للغاية.
كانت قدماه تتركان آثار طين واضحة فوق البلاط اللامع.
عبس الزبائن وتبادلوا نظرات الاستياء.
اندفع الحارس مانونغ كاردو على الفور وصاح
أيها الطفل! يمنع التسول هنا! اخرج فورا! أنت توســ,,ـــــخ الأرض!
لم ينطق بوبوي بكلمة.
سار مباشرة نحو المنضدة الزجاجية.
صرخ الحارس وهو يحاول الإمساك به
قلت لك اخرج!
لكن بوبوي وبحركة سريعة قلب الكيس الأسود فوق الزجاج.
دوى صوت معدني صاخب.
ارتطام رنين احتكاك!
سقطت كومة ضخمة من العملات
قطع من فئة الواحد والخمسة والعشرة بيزوات.
بعضها اسود من كثرة الاستعمال وبعضها كان لا يزال ملتصقا بالعلكة.
تجمد الحارس في


